الفاضل الهندي

511

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو كان جرحاً فأدّى وعتق ثمّ سرى ) الجرح لم يقتصّ منه اعتباراً بحال الجناية ( وجبت الدية ) دية الحرّ ( لأنّ اعتبار الضمان بحالة الاستقرار ) وهي هنا حال الحرّية ( ويكون للورثة ) كان الجاني مولاه أو غيره ، بخلاف ما إذا جرح عبده القنّ ثمّ أعتقه فسرى ، إذ لا ضمان هنا ابتداءً . ( ولو كان الجاني عبداً أو مكاتباً ) غير زائد عليه في الحرّية ( فله القصاص في العمد ، وليس للمولى منعه منه ) ولا إجباره على العفو على مال ، كما لا اعتراض للغرماء على المفلس في الاقتصاص ، ولا للورثة على المريض . ( وإن عفا على مال ثبت له ، وإن عفا مطلقاً فالأقرب الجواز ، لأنّ موجب العمد ) في الأصل ( القصاص ، وليس للسيّد مطالبته باشتراط مال ، لأنّه تكسّب ، وليس للسيّد إجباره عليه ) ويحتمل المنع ضعيفاً ، لأنّه ربّما عجز فيعود رقّاً لمولاه ناقصاً بلا جابر ، ولأنّه ليس له التصرّف بدون اكتساب ، ولا اكتساب في العفو مجّاناً . وضعفهما من الظهور بمكان لا سيّما الأخير ، وإذا جاز العفو مجّاناً فعلى أقلّ من الأرش أولى ، وعلى عدم الجواز إن عتق قبل الأخذ كان له الأخذ ؛ لزوال المانع . ( أمّا لو جنى عليه عبد المولى فأراد الاقتصاص كان للمولى منعه ) كما في المبسوط ( على إشكال ) من أنّه تصرّف ليس باكتساب فلا ينقطع عنه سلطنة المولى ، ومن عموم أدلّة القصاص . ( ولو كان خطأ لم يكن للمولى منعه من الأرش ) قطعاً ، لأنّه اكتساب ( ولو أبرأ الجاني ) الأجنبي ( من الأرش في الخطأ توقّف على إذن المولى ) لمنافاته الاكتساب ، وكذا إذا عفا في العمد على مال ثمّ أراد الإبراء . ( وإذا قتل المكاتب ) ابتداءً أو قصاصاً ( فهو كما لو مات . هذا ) الإطلاق فيما تقدّم من المسائل ( حكم المشروط ، وأمّا المطلق فإذا أدّى من مكاتبته شيئا تحرّر منه بحسابه ، فإن جنى حينئذ على حرّ أو مكاتب مثله ) بل من انعتق منه مثل ما انعتق منه وإن لم يكن بالكتابة ( أو من انعتق منه أكثر )